الشيخ محمد إسحاق الفياض
250
المباحث الأصولية
إحداهما : دلالته على أصل مشروعية العبادات والأخرى على وجوبها ، فاذاً انتفت الدلالة . الثانية : تبقىالدلالة الأولى لغرضأن الوجوب بسيط ولا يعقل أنيكون مركباً . فالنتيجة ، إنّ اطلاقات الكتاب والسنة لا تدل على مشروعية عبادة الصبي ، فالعمدة في ذلك هيروايات المسألة لأنهاتدل علىمشروعيتها ، لحدّ الآن قدتبيّن أنّه لا يمكن إثبات مشروعية عبادات الصبي بإطلاق الكتاب والسنة وإنما ثبتتمشروعيتها بالروايات المتقدمة وبقطع النظر عنها أو المناقشة فلا دليل علىمشروعيتها . نتائج هذا البحث عدّة نقاط : الأول : إن الأمر بالشيء يتصور في مقام الثبوت على وجوه ثلاثة كما تقدم بشكل موسّع . الثاني : إن الظاهر من هذه الوجوه في مقام الاثبات هو الوجه الثالث من الأوامر الشرعية في المسألة ، وأما من الأوامر الاعتيادية الشخصية من المواليالعرفية ، فالظاهر الوجه الأول إلّا إذا كانت هناك قرينة على الخلاف . الثالث : إن الكلام في الأوامر الشرعية يقع في مسألتين : الأولى : في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومثلها أمره تعالى أنبيائه ورسله وأوليائه بتبليغ الأحكام للناس . الثانية : أمر الأولياء بأن يأمروا صبيانهم بالصلاة والصيام . الرابع : إن الروايات الآمرة للأولياء بأمر صبيانهم بالصلاة والصيام تدل على مشروعية عباداتهم دون اطلاق الكتاب والسنة .